[حلمّ]...!
July 12th, 12:42 AM
//
\\
الحمد لله رب العالمين باعث الرسل اجمعين وجاعل خاتمهمـ محمدا صلى الله عليه وسلمـ للناس اجمعين ..
اخوتى ان هذه لمحات وتبصره فى زمان لا ينصح الناس فيه ولا يتناصحون ولا بمن مات يعتبرون وهم فى كل يوم يرذلون وقد قيل : ان اخاك من من نصحك فى دينك وبصرك عيوبك وهداك الى مراشدك وان عدوك من غرك فاعلموا اخوتى ان هذه الدنيا مدبرة فانيه ثم المراد الى الله تعالى والى جنة او نار خلود بلا موت واقامة بلا ظعن قال الله جل ثناؤه
( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور * إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )
سائلة الله عز وجل ان يهدى بهذه التبصره خلقا كثيرا من عباده الغافلين ولذلك احببت ان اكتب عن النار وما فيها وما عذابها سائلة المولى عز وجل ان يقينا عذابها ويرحمنا برحمته ويدخلنا جنته اجمعين
قال تعالى : ( ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما )
و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها .
رواه الترمذي
[ خـزنة النـار ]
يقوم على النار ملائكة خلقهم عظيم ، وبأسهم شديد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )ا
وعدتهم تسعة عشر ملكا
قال تعالى ( سأصليه صقر ، وما أدراك ما سقر ، لا تبقى ولا تذر ، لواحة للبشر، عليها تسعة عشر )
وقد فتن الكفار بهذا العدد ، فقد ظنوا أنه يمكن التغلب على هذا العدد القليل ، وغاب عنهم أن الواحد من هؤلاء يملك من القوة ما يواجه به البشر جميعا، ولذلك عقب الحق على ما سبق بقوله ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا )
وهؤلاء الملائكة هم الذين سماهم الله " بخزنة جهنم " في قوله ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب )ا
[ سعة النـار وبعد قعـرها ]
النار شاسعة واسعة ، بعيد قعرها ، مترامية أطرافها ، يدلنا على هذا أمور :
الأول : الذين يدخلون النار أعداد لا تحصى ، ومع كثرة عددهم فإن خلق الواحد فيهم يضخم حتى يكون ضرسه في النار مثل جبل أحد ، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام ، ومع ذلك فإنها تستوعب هذه الأعداد الهائلة التي وجدت على امتداد الحياة الدنيا من الكفرة المجرمين على عظم خلقهم ، ويبقى فيها متسع لغيرهم وقد أخبرنا الله بهذه الحقيقة في سورة ق
قال تعالى ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ).
إن النار مثل الطاحونة التي ينحدر إليها ألوف وألوف من أطنان الحبوب فتدور بذلك كله لا تكل ولا تمل ، وينتهي الحب والطاحونة تدور انتظارا للمزيد .
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد ، حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول: قط ، قط بعزتك وكرمك )
متفق عليه
الثاني : يدل على بعد قعرها أيضا أن الحجر إذا ألقي من أعلاها احتاج إلى آمادا طويلة حتى يبلغ قعرها، ففي صحيح مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ سمع وجبة،فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( تدرون ما هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم. قال : هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا، فهوى يهوي في النار إلى الآن )
الثالث: كثرة العدد الذي يأتي بالنار من الملائكة في يوم القيامة ،
فقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم مجيئ النار يوم القيامة ،
الذي يقول الله فيه : ( وجيئ يومئذ بجهنم ) فقال : ( يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك )
رواه مسلم عن عبدالله بن مسعود
ولك أن تتخيل عظم هذا المخلوق الرهيب الذي احتاج إلى هذا العدد الهائل من الملائكة الأشداء الأقوياء الذين لا يعلم مدى قوتهم إلا الله تبارك وتعالى
[ دركات النــار ]
النار متفاوتة في شدة حرها ، وما أعده الله من العذاب لأهلها
قال تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار)
والعرب تطلق ( الدرك ) على كل ما تسافل ، كما تطلق ( الدرج ) على كل ما تعالى، فيقال للجنة درجات وللنار دركات، وكلما ذهبت النار سفلا كلما علا حرها واشتد لهيبها ، والمنافقون لهم النصيب الأوفر من العذاب لذلك كانوا في الدرك الأسفل من النار
وقد تسمى النار درجات أيضا ، ففي سورة الأنعام ذكر الله أهل الجنة والنار
قال تعالى ( ولكل درجات مما عملوا )
[ أبـواب النـار ]
أخبر الحق سبحانه وتعالى أن للنار سبعة أبواب ،
كما قال تعالى : ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم )
وعندما يرد الكفار النار تفتح أبوابها ، ثم يدخلونها خالدين
قال تعالى ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا ما جاؤها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين )
وبعد هذا الإقرار يقال لهم ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين )
وهذه الأبواب تغلق على المجرمين فلا مطمع لهم في الخروج منها بعد ذلك كما
قال تعالى : ( والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة ، عليهم نار مؤصدة )
وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وأغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب ، وغلقت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب )
[ وقـود النـار ]
الأحجار والفجرة الكفار هم وقود النار،
كما قال تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )،
وقال ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين )
والمراد بالناس هم الكفرة المشركون ، وأما الحجارة التي تكون وقودا للنار فالله أعلم بحقيقتها وقد ذهب بعض السلف إلى أن هذه الحجارة من كبريت ، قال عبدالله بن مسعود : هي حجارة من كبريت ، خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين، وقال بهذا القول ابن عباس ومجاهد وابن جريج ، وإذا كان القول بهذا مأخوذا من الرسول صلى الله عليه وسلم فنأخذ به ولا نجادل فيه ، وإن كان أمرا اجتهاديا مبنيا على العلم بطبائع الحجارة وخصائصها فهذا القول غير مسلم ، فإن من الحجارة ما يفوق الكبريت قوة واشتعالا .
والأوائل رأوا أن حجارة الكبريت لها خصائص ليست لغيرها من الحجارة فقالوا أنها مادة وقود النار ،
[ شدة حرهـا وعظمـ دخانها وشرارهـا ]
قال الله تعالى ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ، في سموم وحميم ، وظل من يحموم ، لا بارد ولا كريم)
وقد تضمنت هذه الآية ذكر ما يتبرد به الناس في الدنيا من الكرب والحر وهو ثلاثة : الماء والهواء والظل، وذكرت الاية أن هذه لا تغني عن أهل النار شيئا ، فهواء جهنم : السموم وهو الريح الحارة الشديدة الحر ، وماؤها الحميم الذي قد اشتد حره ، وظلها اليحموم وهو قطع دخانها
وذكر سبحانه هول النار في آية أخرى
فقال تعالى : (وأما من خفت موازينه، فأمه هاوية ، وما أدراك ماهيه ، نار حاميه)
وأما الظل الذي اشارت إليه الآية ( وظل من يحموم ) ، هو ظل دخان النار
وقال عليه الصلاة والسلام ( نارنا جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ) قيل يا رسول الله إن كانت لكافية ، قال : ( فضلت عليها بتسعة وستين جزءا ، كلهن مثل حرها) ،
رواه البخاري ومسلم ،
واللفظ للبخاري وهذه النار لا يخبو أوارها مع تطاول الزمان
[ أدنى أهـل النار عذابـا ]
جاء في صحيح البخاري عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه )
[ أشخاص بأعيانهمـ في النـار ]
الكفار والمشركون في النار لا شك في ذلك ، ولكن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرا أن أشخاصا بأعيانهم في النارفمن هؤلاء فرعون موسى
وامرأة نوح وامرأة لوط
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين )
أبو لهب وامرأته ( تبت يدا أبي لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى نارا ذات لهب ، وامرأته حمالة الحطب ، في جيدها حبل من مسد )
[ أول من تسعـر بهمـ جهنمـ ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار ) رواه مسلم
[ عظمـ خلق أهل النـار ]
يدخل أهل الجحيم النار على صورة هائلة لا يقدر قدرها إلا الذي خلقهم ، ففي الحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع )
رواه مسلم
[ طعامـ أهل النار وشرابهمـ ولباسهمـ ]
طعام أهل النار الضريع والزقوم ، وشرابهم الحميم والغسلين والغساق
قال تعالى ( ليس لهم طعام إلا من ضريع ، لا يسمن ولا يغني من جوع )
والضريع شوك بأرض الحجاز يقال الشبرق.
وهذا الطعام الذي يأكله أهل النار لا يفيدهم ، فلا يجدون له لذة ، ولا تنتفع به أجسادهم ، فأكلهم له نوع من أنواع العذاب
وقال تعالى (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ، إنا جعلناها فتنة للظالمين ، إنها شجرة تخرج في اصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ، ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ، ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم )
ويؤخذ من هذه الآيات أن هذه الشجرة شجرة خبيثة ، جذورها تضرب في قعر النار ، وفروعها تمتد في أرجائها، وثمرها قبيح المنظر ولذلك شبهه برؤوس الشياطين ، ومع خبث هذه الشجرة وخبث طلعها ، إلا أن أهل النار يلقى عليهم الجوع ، بحيث لا يجدون مفرا من الأكل منها إلى درجة ملء البطون، فإذا امتلأت بطونهم أخذت تغلي في أجوافهم كما يغلي دردي الزيت، فيجدون لذلك آلاما مبرحة، فإذا بلغت بهم الحال هذا المبلغ اندفعوا إلى الحميم وهو الماء الحار الذي تناهى حره ، فشربوا منه كشرب الإبل التي تشرب ولا تروى لمض أصابها وعند ذلك يقطع الحميم أمعاءهم.
ومن طعام أهل النار الغسلين ،
قال تعالى ( فليس له اليوم هاهنا حميم ، ولا طعام إلا من غسلين ، لا يأكله إلا الخاطئون)
وقال تعالى ( هذا فليذقوم حميم وغساق وآخر من شكله أزواج )ا
والغسلين والغساق بمعنى وحد ، وهو ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد ، وقيل ما يسيل من فروج النساء الزواني ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم، وقال القرطبي : هو عصارة أهل النار
أما شرابهم فهو الحميم
قال تعالى ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) ،
وقال ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا)
اما لباس اهل النار أخبر الحق سبحانه وتعالى أنه يفصل لأهل النار حلل من النار
قال تعالى ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم )
[ النار تتكلمـ وتبصـر ]
قال تعالى : ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا )
أ خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يخرج يوم القيامة عنق من النار ، لها عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، تقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر ، وبالمصورين )
وصححه الترمذي
[ تأثيـر النار على الدنيا وأهلهـا ]
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( اشتكت النار إلى ربها ، فقالت رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير )
[ هل ترى النار قبل يومـ القيامـة ]
الذي نعلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته ، ففي الصحيحين
عن عبدالله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( إني رأيت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء )
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنه عرضت عليّ الجنة والنار ، فقربت مني الجنة ، حتى لقد تناولت منها قطفا، قصرت يدي عنه، وعرضت عليّ النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة ، تعذب في هرة لخا ربطتها ، فلم تطعمها ولم تسقها ن ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمر بن مالك يجر قصبة من النار )
وبعد أن يموت العباد تعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ، ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين
[ المخلـدون في النـار ]
أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون هم الكفرة والمشركون
قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم جماع الذنوب التي تدخل النار ،
ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة طويلة ( وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانة ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك . وذكر البخل ، والكذب ، والشنظير الفحاش )
[ صور من عذابهمـ ]
إنضاج الجلود : إن نار الجبار سبحانه وتعالى تحرق جلود أهل النار ، والجلد موضع الإحساس بألم الاحتراق ، ولذلك فإن الله يبدل لهم جلودا أخرى غير تلك التي احترقت ، لتحترق من جديد ، وهكذا دواليك ،
قال تعالى ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما )
الصهر : من ألوان العذاب صب الحميم فوق رؤوسهم ، والحميم هو ذلك الماء الذي انتهى حره، فلشدة حره تذوب أمعاؤهم وما حوته بطونهم
قال تعالى ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ، يصهر به ما في بطونهم والجلود )
اللفح : أكرم ما في الإنسان وجهه ، ولذلك نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه ، ومن إهانة الله لأهل النار ، أنهم يحشرون يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما
قال تعالى ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا )
وقال تعالى ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا )
أرأيت كيف يقلب اللحم على النار ، والسمك في المقلى ، كذلك تقلب وجوههم في النار ، نعوذ بالله من عذاب أهل النار
السحب : ومن أنواع العذاب الأليم سحب الكفار على وجوههم في النار
قال تعالى ( إن المجرمين في ضلال وسعر ، يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر )
ويزيد من آلامهم حال سحبهم في النار أنهم مقيدون بالقيود والأغلال والسلاسل
قال تعالى ( فسوف يعلمون ، إذا الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون )
تسويد الوجوه :يسود الله في الدار الآخرة وجوه أهل النار
قال تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون )
[ شـدة ما يكابدهـ أهل النار من العـذاب ]
النار عذابها شديد ، وفيها من الأهوال وألوان العذاب ما يجعل الإنسان يبذل في سبيل الخلاص منها نفائس الأموال
قال تعالى ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين )
إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه ، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار وأنى له النجاة وفي الصحيحين
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة : لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ فيقول: نعم . فيقول : أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي )
إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه ، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار وأنى له النجاة
[ تفاوت عذاب أهـل النـار ]
لما كانت النار دركات بعضها أشد عذابا وهولا من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب ، ففي الحديث الذي يرويه مسلم أحمد وأحمد عن سمرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أهل النار ( إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته) ،
وفي رواية إلى ( عنقه )
وقد جاءت النصوص القرآنية مصدقة لتفاوت أصحاب أهل النار في العذاب
كقوله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
[ كثـرة أهـل النار والسر في ذلكـ ]
جاءت النصوص كثيرة وافرة دالة على كثرة من يدخل النار من بني آدم وقلة من يدخل الجنة منهم .
قال تعالى ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )
ويدل على كثرة الكفرة والمشركين الذين رفضوا دعوة الرسل أن النبي يأتي في يوم القيامة ومعه الرهط ، وهم الجماعة دون العشرة ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، بل إن بعض الأنبياء يأتي وحيدا لم يؤمن به أحد ، ففي صحيح مسلم
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال( عرضت عليّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد )
[ السـر في كثرة أهل النـار ]
ليس السبب في كثرة أهل النار هو عدم بلوغ الحق إلى البشر على اختلاف أزمانهم ، فإن الله لا يؤاخذ العباد إذا لم تبلغهم دعوته
( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
ولذلك فإن الله أرسل في كل أمة نذيرا
قال تعالى ( وإن من امة إلا خلا فيها نذير)
ولكن السبب في ذلك يعود إلى قلة الذين استجابوا للرسل وكثرة الذين كفروا بهم وكثير من الذين استجابوا لم يكن إيمانهم خالصا نقيا .
فالمنتسبون على الكتاب والشريعة المؤيدة والدين الحق فكثير منهم من أهل النار أيضا ، وهم المنافقين الذين هم في الدرك السفل من النار ، وأما المنتسبون إليه ظاهرا وباطنا فكثير منهم فتن بالشبهات ، وهم أهل البدع والضلال ، وقد وردت الأحاديث على أن هذه الأمة ستفترق على بضع وسبعين فرقة كلها في النارإلا فرقة واحدة، وكثير منها أيضا فتن بالشهوات المحرمة المتوعد عليها بالنار – وإن لم يقتض الخلود فيها – فلم ينج من الوعيد بالنار ، ولم يستحق الوعيد المطلق بالجنة من هذه الأمة إلا فرقة واحدة، وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ظاهرا وباطنا وسلم من فتنة الشهوات والشبهات ، وهؤلاء قليل جدا لاسيما في الأزمان المتأخرة )ا
ولعل السبب الأعظم هو اتباع الشهوات ، ذلك أن حب الشهوات مغروس في أعماق النفس البشرية
قال تعالى ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا )
وكثير من الناس يريد الوصول على هذه الشهوات عن الطريق التي تهواها نفسه ويحبها قلبه ، ولا يراعي في ذلك شرع الله المنزل .
[ النساء أكثـر أهل النـار ]
أكثر من يدخل النار من عصاة الموحدين النساء ، كما في الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة الكسوف
( رأيت النار ورأيت أكثر أهلها النساء )
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يا معشر النساء تصدقن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، فقلن : ولم ذلك يا رسول الله؟ قال ( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير )
[ آخـر من يخرج من النـار وآخـر من يدخل الجنـة ]
حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم قصة آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة، وما جرى من حوار بينه وبين ربه، وما أعطاه الله من الكرامة العظيمة التي لم يصدق أن الله أكرمه بها لعظمها ،
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة : رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى ، فيقول الله عز وجل: اذهب فادخل الجنة ، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي- أو تضحك بي - وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة). أخرجه البخاري ومسلم
[ كيف يتقي الإنسان نـار الله ]
لما كان الكفر هو السبب في الخلود في النار فإن النجاة من النار تكون بالإيمان والعمل والصالح، ولذا فإن المسلمين يتوسلون إلى ربهم بإيمانهم كي يخلصهم من النار،
قال تعالى ( الذين يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار )
وقد بينت النصوص الأعمال التي تقي من النار ، ومن ذلك محبة الله تعالى
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله لا يلقي الله حبيبه في النار
والصيام جنة من النار ففي مسند أحمد ، والبيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( قال الله تعالى : الصيام جنة يستجن بها من النار )
ومما ينجي من النار مخافة الله ، والجهاد في سبيل الله وروى الترمذي والنسائي في سننهما
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم )
ومما يقي العبد من النار استجارة العبد بالله من النار
قال تعالى ( والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما )
وفي مسند أحمد وسنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم بإسناد صحيح
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما سأل أحد الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا ، إلا قالت النار : اللهم أجره مني )
/
\
/
اسـال الله العظيمـ لي ولكمـ ان يجيرنا من عذاب جهنمـ
اللهم اعتق رقابنـاا هذه الليلـة يارب
اجارنا الله واياكمـ من عذابهـا
[ اللهمـ اميـــن ]
\\
الحمد لله رب العالمين باعث الرسل اجمعين وجاعل خاتمهمـ محمدا صلى الله عليه وسلمـ للناس اجمعين ..
اخوتى ان هذه لمحات وتبصره فى زمان لا ينصح الناس فيه ولا يتناصحون ولا بمن مات يعتبرون وهم فى كل يوم يرذلون وقد قيل : ان اخاك من من نصحك فى دينك وبصرك عيوبك وهداك الى مراشدك وان عدوك من غرك فاعلموا اخوتى ان هذه الدنيا مدبرة فانيه ثم المراد الى الله تعالى والى جنة او نار خلود بلا موت واقامة بلا ظعن قال الله جل ثناؤه
( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور * إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )
سائلة الله عز وجل ان يهدى بهذه التبصره خلقا كثيرا من عباده الغافلين ولذلك احببت ان اكتب عن النار وما فيها وما عذابها سائلة المولى عز وجل ان يقينا عذابها ويرحمنا برحمته ويدخلنا جنته اجمعين
قال تعالى : ( ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما )
و عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها .
رواه الترمذي
[ خـزنة النـار ]
يقوم على النار ملائكة خلقهم عظيم ، وبأسهم شديد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )ا
وعدتهم تسعة عشر ملكا
قال تعالى ( سأصليه صقر ، وما أدراك ما سقر ، لا تبقى ولا تذر ، لواحة للبشر، عليها تسعة عشر )
وقد فتن الكفار بهذا العدد ، فقد ظنوا أنه يمكن التغلب على هذا العدد القليل ، وغاب عنهم أن الواحد من هؤلاء يملك من القوة ما يواجه به البشر جميعا، ولذلك عقب الحق على ما سبق بقوله ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا )
وهؤلاء الملائكة هم الذين سماهم الله " بخزنة جهنم " في قوله ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب )ا
[ سعة النـار وبعد قعـرها ]
النار شاسعة واسعة ، بعيد قعرها ، مترامية أطرافها ، يدلنا على هذا أمور :
الأول : الذين يدخلون النار أعداد لا تحصى ، ومع كثرة عددهم فإن خلق الواحد فيهم يضخم حتى يكون ضرسه في النار مثل جبل أحد ، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام ، ومع ذلك فإنها تستوعب هذه الأعداد الهائلة التي وجدت على امتداد الحياة الدنيا من الكفرة المجرمين على عظم خلقهم ، ويبقى فيها متسع لغيرهم وقد أخبرنا الله بهذه الحقيقة في سورة ق
قال تعالى ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ).
إن النار مثل الطاحونة التي ينحدر إليها ألوف وألوف من أطنان الحبوب فتدور بذلك كله لا تكل ولا تمل ، وينتهي الحب والطاحونة تدور انتظارا للمزيد .
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد ، حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول: قط ، قط بعزتك وكرمك )
متفق عليه
الثاني : يدل على بعد قعرها أيضا أن الحجر إذا ألقي من أعلاها احتاج إلى آمادا طويلة حتى يبلغ قعرها، ففي صحيح مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ سمع وجبة،فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( تدرون ما هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم. قال : هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا، فهوى يهوي في النار إلى الآن )
الثالث: كثرة العدد الذي يأتي بالنار من الملائكة في يوم القيامة ،
فقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم مجيئ النار يوم القيامة ،
الذي يقول الله فيه : ( وجيئ يومئذ بجهنم ) فقال : ( يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك )
رواه مسلم عن عبدالله بن مسعود
ولك أن تتخيل عظم هذا المخلوق الرهيب الذي احتاج إلى هذا العدد الهائل من الملائكة الأشداء الأقوياء الذين لا يعلم مدى قوتهم إلا الله تبارك وتعالى
[ دركات النــار ]
النار متفاوتة في شدة حرها ، وما أعده الله من العذاب لأهلها
قال تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار)
والعرب تطلق ( الدرك ) على كل ما تسافل ، كما تطلق ( الدرج ) على كل ما تعالى، فيقال للجنة درجات وللنار دركات، وكلما ذهبت النار سفلا كلما علا حرها واشتد لهيبها ، والمنافقون لهم النصيب الأوفر من العذاب لذلك كانوا في الدرك الأسفل من النار
وقد تسمى النار درجات أيضا ، ففي سورة الأنعام ذكر الله أهل الجنة والنار
قال تعالى ( ولكل درجات مما عملوا )
[ أبـواب النـار ]
أخبر الحق سبحانه وتعالى أن للنار سبعة أبواب ،
كما قال تعالى : ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم )
وعندما يرد الكفار النار تفتح أبوابها ، ثم يدخلونها خالدين
قال تعالى ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا ما جاؤها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين )
وبعد هذا الإقرار يقال لهم ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين )
وهذه الأبواب تغلق على المجرمين فلا مطمع لهم في الخروج منها بعد ذلك كما
قال تعالى : ( والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة ، عليهم نار مؤصدة )
وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وأغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب ، وغلقت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب )
[ وقـود النـار ]
الأحجار والفجرة الكفار هم وقود النار،
كما قال تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )،
وقال ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين )
والمراد بالناس هم الكفرة المشركون ، وأما الحجارة التي تكون وقودا للنار فالله أعلم بحقيقتها وقد ذهب بعض السلف إلى أن هذه الحجارة من كبريت ، قال عبدالله بن مسعود : هي حجارة من كبريت ، خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين، وقال بهذا القول ابن عباس ومجاهد وابن جريج ، وإذا كان القول بهذا مأخوذا من الرسول صلى الله عليه وسلم فنأخذ به ولا نجادل فيه ، وإن كان أمرا اجتهاديا مبنيا على العلم بطبائع الحجارة وخصائصها فهذا القول غير مسلم ، فإن من الحجارة ما يفوق الكبريت قوة واشتعالا .
والأوائل رأوا أن حجارة الكبريت لها خصائص ليست لغيرها من الحجارة فقالوا أنها مادة وقود النار ،
[ شدة حرهـا وعظمـ دخانها وشرارهـا ]
قال الله تعالى ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ، في سموم وحميم ، وظل من يحموم ، لا بارد ولا كريم)
وقد تضمنت هذه الآية ذكر ما يتبرد به الناس في الدنيا من الكرب والحر وهو ثلاثة : الماء والهواء والظل، وذكرت الاية أن هذه لا تغني عن أهل النار شيئا ، فهواء جهنم : السموم وهو الريح الحارة الشديدة الحر ، وماؤها الحميم الذي قد اشتد حره ، وظلها اليحموم وهو قطع دخانها
وذكر سبحانه هول النار في آية أخرى
فقال تعالى : (وأما من خفت موازينه، فأمه هاوية ، وما أدراك ماهيه ، نار حاميه)
وأما الظل الذي اشارت إليه الآية ( وظل من يحموم ) ، هو ظل دخان النار
وقال عليه الصلاة والسلام ( نارنا جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ) قيل يا رسول الله إن كانت لكافية ، قال : ( فضلت عليها بتسعة وستين جزءا ، كلهن مثل حرها) ،
رواه البخاري ومسلم ،
واللفظ للبخاري وهذه النار لا يخبو أوارها مع تطاول الزمان
[ أدنى أهـل النار عذابـا ]
جاء في صحيح البخاري عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه )
[ أشخاص بأعيانهمـ في النـار ]
الكفار والمشركون في النار لا شك في ذلك ، ولكن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرا أن أشخاصا بأعيانهم في النارفمن هؤلاء فرعون موسى
وامرأة نوح وامرأة لوط
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين )
أبو لهب وامرأته ( تبت يدا أبي لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى نارا ذات لهب ، وامرأته حمالة الحطب ، في جيدها حبل من مسد )
[ أول من تسعـر بهمـ جهنمـ ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار ) رواه مسلم
[ عظمـ خلق أهل النـار ]
يدخل أهل الجحيم النار على صورة هائلة لا يقدر قدرها إلا الذي خلقهم ، ففي الحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع )
رواه مسلم
[ طعامـ أهل النار وشرابهمـ ولباسهمـ ]
طعام أهل النار الضريع والزقوم ، وشرابهم الحميم والغسلين والغساق
قال تعالى ( ليس لهم طعام إلا من ضريع ، لا يسمن ولا يغني من جوع )
والضريع شوك بأرض الحجاز يقال الشبرق.
وهذا الطعام الذي يأكله أهل النار لا يفيدهم ، فلا يجدون له لذة ، ولا تنتفع به أجسادهم ، فأكلهم له نوع من أنواع العذاب
وقال تعالى (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ، إنا جعلناها فتنة للظالمين ، إنها شجرة تخرج في اصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ، ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ، ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم )
ويؤخذ من هذه الآيات أن هذه الشجرة شجرة خبيثة ، جذورها تضرب في قعر النار ، وفروعها تمتد في أرجائها، وثمرها قبيح المنظر ولذلك شبهه برؤوس الشياطين ، ومع خبث هذه الشجرة وخبث طلعها ، إلا أن أهل النار يلقى عليهم الجوع ، بحيث لا يجدون مفرا من الأكل منها إلى درجة ملء البطون، فإذا امتلأت بطونهم أخذت تغلي في أجوافهم كما يغلي دردي الزيت، فيجدون لذلك آلاما مبرحة، فإذا بلغت بهم الحال هذا المبلغ اندفعوا إلى الحميم وهو الماء الحار الذي تناهى حره ، فشربوا منه كشرب الإبل التي تشرب ولا تروى لمض أصابها وعند ذلك يقطع الحميم أمعاءهم.
ومن طعام أهل النار الغسلين ،
قال تعالى ( فليس له اليوم هاهنا حميم ، ولا طعام إلا من غسلين ، لا يأكله إلا الخاطئون)
وقال تعالى ( هذا فليذقوم حميم وغساق وآخر من شكله أزواج )ا
والغسلين والغساق بمعنى وحد ، وهو ما سال من جلود أهل النار من القيح والصديد ، وقيل ما يسيل من فروج النساء الزواني ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم، وقال القرطبي : هو عصارة أهل النار
أما شرابهم فهو الحميم
قال تعالى ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) ،
وقال ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا)
اما لباس اهل النار أخبر الحق سبحانه وتعالى أنه يفصل لأهل النار حلل من النار
قال تعالى ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم )
[ النار تتكلمـ وتبصـر ]
قال تعالى : ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا )
أ خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يخرج يوم القيامة عنق من النار ، لها عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، تقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر ، وبالمصورين )
وصححه الترمذي
[ تأثيـر النار على الدنيا وأهلهـا ]
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( اشتكت النار إلى ربها ، فقالت رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير )
[ هل ترى النار قبل يومـ القيامـة ]
الذي نعلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته ، ففي الصحيحين
عن عبدالله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( إني رأيت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء )
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنه عرضت عليّ الجنة والنار ، فقربت مني الجنة ، حتى لقد تناولت منها قطفا، قصرت يدي عنه، وعرضت عليّ النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة ، تعذب في هرة لخا ربطتها ، فلم تطعمها ولم تسقها ن ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمر بن مالك يجر قصبة من النار )
وبعد أن يموت العباد تعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ، ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين
[ المخلـدون في النـار ]
أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون هم الكفرة والمشركون
قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم جماع الذنوب التي تدخل النار ،
ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة طويلة ( وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانة ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك . وذكر البخل ، والكذب ، والشنظير الفحاش )
[ صور من عذابهمـ ]
إنضاج الجلود : إن نار الجبار سبحانه وتعالى تحرق جلود أهل النار ، والجلد موضع الإحساس بألم الاحتراق ، ولذلك فإن الله يبدل لهم جلودا أخرى غير تلك التي احترقت ، لتحترق من جديد ، وهكذا دواليك ،
قال تعالى ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما )
الصهر : من ألوان العذاب صب الحميم فوق رؤوسهم ، والحميم هو ذلك الماء الذي انتهى حره، فلشدة حره تذوب أمعاؤهم وما حوته بطونهم
قال تعالى ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ، يصهر به ما في بطونهم والجلود )
اللفح : أكرم ما في الإنسان وجهه ، ولذلك نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه ، ومن إهانة الله لأهل النار ، أنهم يحشرون يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما
قال تعالى ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا )
وقال تعالى ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا )
أرأيت كيف يقلب اللحم على النار ، والسمك في المقلى ، كذلك تقلب وجوههم في النار ، نعوذ بالله من عذاب أهل النار
السحب : ومن أنواع العذاب الأليم سحب الكفار على وجوههم في النار
قال تعالى ( إن المجرمين في ضلال وسعر ، يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر )
ويزيد من آلامهم حال سحبهم في النار أنهم مقيدون بالقيود والأغلال والسلاسل
قال تعالى ( فسوف يعلمون ، إذا الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون )
تسويد الوجوه :يسود الله في الدار الآخرة وجوه أهل النار
قال تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون )
[ شـدة ما يكابدهـ أهل النار من العـذاب ]
النار عذابها شديد ، وفيها من الأهوال وألوان العذاب ما يجعل الإنسان يبذل في سبيل الخلاص منها نفائس الأموال
قال تعالى ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين )
إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه ، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار وأنى له النجاة وفي الصحيحين
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة : لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ فيقول: نعم . فيقول : أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي )
إن شدة النار وهولها تفقد الإنسان صوابه ، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو من النار وأنى له النجاة
[ تفاوت عذاب أهـل النـار ]
لما كانت النار دركات بعضها أشد عذابا وهولا من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب ، ففي الحديث الذي يرويه مسلم أحمد وأحمد عن سمرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أهل النار ( إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته) ،
وفي رواية إلى ( عنقه )
وقد جاءت النصوص القرآنية مصدقة لتفاوت أصحاب أهل النار في العذاب
كقوله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
[ كثـرة أهـل النار والسر في ذلكـ ]
جاءت النصوص كثيرة وافرة دالة على كثرة من يدخل النار من بني آدم وقلة من يدخل الجنة منهم .
قال تعالى ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )
ويدل على كثرة الكفرة والمشركين الذين رفضوا دعوة الرسل أن النبي يأتي في يوم القيامة ومعه الرهط ، وهم الجماعة دون العشرة ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، بل إن بعض الأنبياء يأتي وحيدا لم يؤمن به أحد ، ففي صحيح مسلم
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال( عرضت عليّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد )
[ السـر في كثرة أهل النـار ]
ليس السبب في كثرة أهل النار هو عدم بلوغ الحق إلى البشر على اختلاف أزمانهم ، فإن الله لا يؤاخذ العباد إذا لم تبلغهم دعوته
( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
ولذلك فإن الله أرسل في كل أمة نذيرا
قال تعالى ( وإن من امة إلا خلا فيها نذير)
ولكن السبب في ذلك يعود إلى قلة الذين استجابوا للرسل وكثرة الذين كفروا بهم وكثير من الذين استجابوا لم يكن إيمانهم خالصا نقيا .
فالمنتسبون على الكتاب والشريعة المؤيدة والدين الحق فكثير منهم من أهل النار أيضا ، وهم المنافقين الذين هم في الدرك السفل من النار ، وأما المنتسبون إليه ظاهرا وباطنا فكثير منهم فتن بالشبهات ، وهم أهل البدع والضلال ، وقد وردت الأحاديث على أن هذه الأمة ستفترق على بضع وسبعين فرقة كلها في النارإلا فرقة واحدة، وكثير منها أيضا فتن بالشهوات المحرمة المتوعد عليها بالنار – وإن لم يقتض الخلود فيها – فلم ينج من الوعيد بالنار ، ولم يستحق الوعيد المطلق بالجنة من هذه الأمة إلا فرقة واحدة، وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ظاهرا وباطنا وسلم من فتنة الشهوات والشبهات ، وهؤلاء قليل جدا لاسيما في الأزمان المتأخرة )ا
ولعل السبب الأعظم هو اتباع الشهوات ، ذلك أن حب الشهوات مغروس في أعماق النفس البشرية
قال تعالى ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا )
وكثير من الناس يريد الوصول على هذه الشهوات عن الطريق التي تهواها نفسه ويحبها قلبه ، ولا يراعي في ذلك شرع الله المنزل .
[ النساء أكثـر أهل النـار ]
أكثر من يدخل النار من عصاة الموحدين النساء ، كما في الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة الكسوف
( رأيت النار ورأيت أكثر أهلها النساء )
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يا معشر النساء تصدقن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، فقلن : ولم ذلك يا رسول الله؟ قال ( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير )
[ آخـر من يخرج من النـار وآخـر من يدخل الجنـة ]
حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم قصة آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة، وما جرى من حوار بينه وبين ربه، وما أعطاه الله من الكرامة العظيمة التي لم يصدق أن الله أكرمه بها لعظمها ،
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة : رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى ، فيقول الله عز وجل: اذهب فادخل الجنة ، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي- أو تضحك بي - وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة). أخرجه البخاري ومسلم
[ كيف يتقي الإنسان نـار الله ]
لما كان الكفر هو السبب في الخلود في النار فإن النجاة من النار تكون بالإيمان والعمل والصالح، ولذا فإن المسلمين يتوسلون إلى ربهم بإيمانهم كي يخلصهم من النار،
قال تعالى ( الذين يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار )
وقد بينت النصوص الأعمال التي تقي من النار ، ومن ذلك محبة الله تعالى
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله لا يلقي الله حبيبه في النار
والصيام جنة من النار ففي مسند أحمد ، والبيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( قال الله تعالى : الصيام جنة يستجن بها من النار )
ومما ينجي من النار مخافة الله ، والجهاد في سبيل الله وروى الترمذي والنسائي في سننهما
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم )
ومما يقي العبد من النار استجارة العبد بالله من النار
قال تعالى ( والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما )
وفي مسند أحمد وسنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم بإسناد صحيح
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما سأل أحد الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا ، إلا قالت النار : اللهم أجره مني )
/
\
/
اسـال الله العظيمـ لي ولكمـ ان يجيرنا من عذاب جهنمـ
اللهم اعتق رقابنـاا هذه الليلـة يارب
اجارنا الله واياكمـ من عذابهـا
[ اللهمـ اميـــن ]